مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
276
معجم فقه الجواهر
عنها قبل طلوع الفجر إذا لم يتّسع الزمان لها وللاغتسال . وهو كذلك مع فرض قصور الوقت عن الغسل والتيمّم ، أمّا إذا كان عن الأوّل خاصّة فقد يقال بصحّة صومه وإن أثم بالجنابة ، كتعمّد البقاء عليها حتى ضاق الوقت ، لكنّ الإنصاف عدم خلوّه هنا من الإشكال . 16 / 384 ج - وقت الإفطار : [ وقت الإفطار غروب الشمس ] بلا خلاف بين علماء الإسلام [ و ] إنّما الكلام في [ حدّه ] والتحقيق أنّه [ ذهاب الحمرة من المشرق ] كما أشبعنا فيه البحث في كتاب الصلاة ( انظر : صلاة اليوم والليلة / ثانياً 6 ب / 1 ( 7 / 106 - 121 ) ) خلافاً لجماعة منّا ، وكثير من العامّة . [ ويستحبّ ] له [ تأخير الإفطار حتى يصلّي المغرب ، إلّا أنّ تنازعه نفسه أو يكون من يتوقّعه للإفطار ] . وفي المدارك : " أنّه ربّما ظهر من العبارة عدم استحباب تأخير الإفطار إذا نازعته نفسه في تقديم الصلاة ، ولم أقف على رواية تدلّ عليه . . . وعندي أنّ الأولى تقديم الصلاة في هذه الصورة . . . " قلت : في المقنعة روى في ذلك رواية . وقد يلحق به منازعة النفس على التنباك والقهوة والترياك ونحوها إن لم يدخل تحت المراد من الإفطار . وعلى كلّ حال ، فالظاهر عدم اختصاص الحكم في شهر رمضان ، وعدم اعتبار كون المنتظر قوماً ، وإن كان هو الموجود في النصوص . والممسك أدباً خارج عن أصل المسألة ، نعم ظاهر صحيح الحلبي الاجتزاء في ثبوت الندب في المستثنى بمخافة حبس القوم عن عشائهم . وفي الحدائق : " الظاهر أنّ المراد بالصلاة المأمور بتقديمها في النصوص هي صلاة المغرب وحدها . . . فيكفي في تأدّي السنّة تقديمها خاصّة " . وفيه أنّ ذلك وإن كان ظاهر المصنّف أيضاً إلّا أنّه قد ينكر ظهور النصوص في ذلك . كما أنّه قد يعلم من التأمّل في بعض النصوص كون المراد هنا أفضليّة الإفطار في المستثنى ، لا أنّ الاستحباب مخصوص فيه ، بمعنى أنّه لو لم يفطر وقدّم الصلاة في الفرض المزبور لم يترتّب له شيء من الثواب ، بل المراد أنّه في هذا الحال الأولى مراعاة المنتظر ، وكذلك العكس . 16 / 384 - 387 ثانياً : شرائط صحّة الصوم : 1 - الإسلام والعقل : [ من يصحّ منه الصوم هو العاقل المسلم ] . 16 / 327 أ - صوم الكافر : [ لا يصحّ صوم الكافر ] إجماعاً [ وإن وجب عليه ] بناءً على خطابه بالفروع ، كما هو المعروف عندنا ، بل لو ارتدّ في الأثناء فسد صومه وإن عاد إلى الإسلام بعده ، خلافاً للمصنّف ومحكيّ المبسوط والحلّي ويحيى بن سعيد ، وفاقاً للفاضل والشهيد وغيرهما . بل الإيمان شرط في صحّة العبادات - التي منها الصوم - فضلًا عن الإسلام ، فلا تصحّ عبادة المخالف وإن جاء بها جامعاً للشرائط عندنا ، نعم قد يحتمل الصحّة مع جمعها للشرائط